سورة الحجر
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا آدم وهو الإنسان من صلصال واختلف أهل التأويل في معنى الصلصال، فقال بعضهم: هو الطين اليابس لم تصبه نار، فإذا نقرته صل فسمعت له صلصلة
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {مِنْ صَلْصَالٍ} [الحجر: 26] قَالَ: «التُّرَابُ الْيَابِسُ» . وَقَالَ آخَرُونَ: الصَّلْصَالُ: الْمُنْتِنُ، وَكَأَنَّهُمْ وَجَّهُوا ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: صَلَّ [ص: 59] اللَّحْمَ وَأَصَلَّ: إِذَا أَنْتَنَ، يُقَالُ ذَلِكَ بِاللُّغَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا: يَفْعَلُ وَأَفْعَلُ"