سورة الحجر
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم اختلف أهل التأويل في معنى السبع الذي أتى الله نبيه صلى الله عليه وسلم من المثاني، فقال بعضهم عني بالسبع: السبع السور من أول القرآن اللواتي يعرفن بالطول. وقائلو هذه المقالة مختلفون
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ الشَّهِيدُ الشَّهِيدِيُّ، قَالَ: ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، فِي قَوْلِهِ: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] قَالَ: \" [ص: 120] أَعْطَيْتُكَ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ: مُرْ، وَانْهَ، وَبَشِّرْ، وَأَنْذِرْ، وَاضْرَبِ الْأَمْثَالَ، وَاعْدُدِ النِّعَمَ، وَآتَيْتُكَ نَبَأَ الْقُرْآنِ \"". وَقَالَ آخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا عُنِيَ بِالسَّبْعِ الْمَثَانِي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ: الْمَثَانِي هُوَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ"