سورة النحل
القول في تأويل قوله تعالى: ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون اختلفت القراء في قراءة قوله: ينزل الملائكة فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة: ينزل الملائكة بالياء وتشديد الزاي ونصب الملائكة، بمعنى
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: { [ص: 164] يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [النحل: 2] قَالَ: «بِالْوَحْيِ وَالرَّحْمَةِ» وَأَمَّا قَوْلُهُ: {أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ} [النحل: 2] فَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَاهُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"