سورة النحل
القول في تأويل قوله تعالى: والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة، ويخلق ما لا تعلمون يقول تعالى ذكره: وخلق الخيل والبغال والحمير لكم أيضا لتركبوها وزينة يقول: وجعلها لكم زينة تتزينون بها مع المنافع التي فيها لكم، للركوب وغير ذلك، ونصب الخيل والبغال
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَكَمِ: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [النحل: 5] فَجَعَلَ مِنْهُ الْأَكْلَ، ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [النحل: 8] قَالَ: «لَمْ يَجْعَلْ لَكُمْ فِيهَا أَكْلًا» قَالَ: وَكَانَ الْحَكَمُ يَقُولُ: «وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ حَرَامٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ»