سورة النحل
القول في تأويل قوله تعالى: وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا، وتستخرجوا منه حلية تلبسونها، وترى الفلك مواخر فيه، ولتبتغوا من فضله، ولعلكم تشكرون يقول تعالى ذكره: والذي فعل هذه الأفعال بكم وأنعم عليكم أيها الناس هذه النعم، الذي سخر لكم البحر
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ، فَقَالَ: «هَلْ فِي حُلِيِّ النِّسَاءِ صَدَقَةٌ؟» قَالَ: \" لَا، هِيَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ} [النحل: 14] يَعْنِي السُّفُنَ، {مَوَاخِرَ فِيهِ} [النحل: 14] وَهِيَ جَمْعُ مَاخِرَةٍ \"". وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {مَوَاخِرَ} [النحل: 14] ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمَوَاخِرَ: الْمَوَاقِرَ"