سورة البقرة
يعني جل ثناؤه بقوله: ولله المشرق والمغرب لله ملكهما وتدبيرهما، كما يقال: لفلان هذه الدار، يعني بها أنها له ملكا، فذلك قوله: ولله المشرق والمغرب يعني أنهما له ملكا وخلقا. والمشرق: هو موضع شروق الشمس، وهو موضع طلوعها، كما يقال لموضع طلوعها منه
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ: \" فِي قَوْلِ اللَّهِ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] قَالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ وُجِّهَ بَعْدَ ذَلِكَ نَحْو الْكَعْبَةِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَنَسَخَهَا اللَّهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة: 144] إِلَى: {وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} قَالَ: فَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ أَمْرِ الْقِبْلَةِ \"""