سورة النحل
وأما قوله: أو يأخذهم على تخوف فإنه يعني: أو يهلكهم بتخوف، وذلك بنقص من أطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء حتى يهلك جميعهم، يقال منه: تخوف مال فلان الإنفاق: إذا انتقصه، ونحو تخوفه من التخوف بمعنى التنقص، قول الشاعر: تخوف السير منها تامكا قردا كما
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ سَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ. أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} [النحل: 47] فَقَالُوا: مَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ عِنْدَ تَنَقُّصِ مَا يُرَدِّدُهُ مِنَ الْآيَاتِ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا أَرَى إِلَّا أَنَّهُ عَلَى مَا تَنْتَقِصُونَ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ» قَالَ: فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ، فَلَقِيَ أَعْرَابِيًّا، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، مَا فَعَلَ رَبُّكَ؟ قَالَ: قَدْ تَخَيَّفْتَهُ، يَعْنِي تَنَقَّصْتَهُ، قَالَ: فَرْجِعَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: قَدَّرَ اللَّهُ [ص: 237] ذَلِكَ \"""