سورة النحل
القول في تأويل قوله تعالى: أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون اختلفت القراء في قراءة: أولم يروا بالياء على الخبر عن الذين مكروا السيئات وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين (أولم تروا) بالتاء على الخطاب. وأولى
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: {يَتَفَيَّؤُ ظِلَالُهُ} قَالَ: «إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ سَجَدَ كُلُّ شَيْءٍ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» . وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الَّذِي وَصَفَ اللَّهُ بِالسُّجُودِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ظِلَالَ الْأَشْيَاءِ، فَإِنَّمَا يَسْجُدُ ظِلَالُهَا دُونَ الَّتِي لَهَا الظِّلَالُ