الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ، تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ} [النحل: 56] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَجْعَلُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ عَبْدَةِ الْأَوْثَانَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا {نَصِيبًا} [آل عمران: 23] يَقُولُ: حَظًّا وَجَزَاءً مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ، إِشْرَاكًا مِنْهُمْ لَهُ، الَّذِي يَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَلَقَهُمْ، وَهُوَ الَّذِي يَنْفَعُهُمْ وَيَضُرُّهُمْ دُونَ غَيْرِهِ، كَالَّذِي:"