سورة النحل
القول في تأويل قوله تعالى: وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون يقول تعالى ذكره: وألهم ربك يا محمد النحل إيحاء إليها أن اتخذي من الجبال بيوتا، ومن الشجر ومما يعرشون يعني: مما يبنون من السقوف، فرفعوها بالبناء. وبنحو
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: 68] الْآيَةَ، قَالَ: «أَمَرَهَا أَنْ تَأْكُلَ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَتَّبِعَ سُبُلَ رَبِّهَا ذُلُلًا» وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْإِيحَاءِ وَاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {يَعْرِشُونَ} [النحل: 68] . وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي مَعْنَى يَعْرِشُونَ، مَا: