سورة النحل
القول في تأويل قوله تعالى: وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان، فكفرت بأنعم الله، فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون يقول الله تعالى ذكره ومثل الله مثلا لمكة التي سكانها أهل الشرك بالله هي القرية التي كانت
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ الْحَارِثِ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَ أَنَّهُ سَمِعَ مِشْرَحَ بْنَ عَاهَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عِتْرٍ، يَقُولُ: \" صَدَرْنَا مِنَ الْحَجِّ مَعَ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَتْ تَسْأَلُ عَنْهُ مَا فَعَلَ، حَتَّى رَأَتْ رَاكِبَيْنِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمَا تَسْأَلُهُمَا، فَقَالَا: قُتِلَ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا الْقَرْيَةُ، تَعْنِي الْمَدِينَةَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ} [النحل: 112] قَرَأَهَا قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [ص: 385] الْمُغِيرَةِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّهَا الْمَدِينَةُ \"""