سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: قد بينا الآيات لقوم يوقنون يعني جل ثناؤه بقوله: قد بينا الآيات لقوم يوقنون قد بينا العلامات التي من أجلها غضب الله على اليهود وجعل منهم القردة والخنازير، وأعد لهم العذاب المهين في معادهم، والتي من أجلها أخزى الله النصارى في
صِفَتُهُ مَا بَيَّنَ مِنْ ذَلِكَ لِيَزُولَ شَكُّهُ، وَيَعْلَمَ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ؛ إِذْ كَانَ ذَلِكَ خَبَرًا مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَخَبَرُ اللَّهِ الْخَبَرُ الَّذِي لَا يُعْذَرُ سَامِعُهُ بِالشَّكِّ فِيهِ. وَقَدْ يَحْتَمِلُ غَيْرُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا يَحْتَمِلُ مِنَ الْأَسْبَابِ الْعَارِضَةِ فِيهِ مِنَ السَّهْوِ وَالْغَلَطِ وَالْكَذِبِ، وَذَلِكَ مَنْفِيٌّ عَنْ خَبَرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ