وَمَعْنَى قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [البقرة: 119] إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْإِسْلَامِ الَّذِي لَا أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ - وَهُوَ الْحَقُّ - مُبَشِّرًا مَنِ اتَّبَعَكَ فَأَطَاعَكَ وَقَبِلَ مِنْكَ مَا دَعْوَتَهُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، بِالنَّصْرِ فِي الدُّنْيَا، وَالظَّفْرِ بِالثَّوَابِ فِي الْآخِرَةِ، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ فِيهَا؛ وَمُنْذِرًا مَنْ عَصَاكَ فَخَالَفَكَ وَرَدَّ عَلَيْكَ مَا دَعْوَتَهُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ بِالْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا، وَالذُّلِّ فِيهَا، وَالْعَذَابِ الْمُهِينِ فِي الْآخِرَةِ"