سورة الإسراء
وقوله: إنه كان عبدا شكورا يعني بقوله تعالى ذكره: \" إنه \"" إن نوحا، والهاء من ذكر نوح، كان عبدا شكورا لله على نعمه. وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي سماه الله من أجله شكورا، فقال بعضهم: سماه الله بذلك لأنه كان يحمد الله على طعامه إذا طعمه"
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا أَبُو فَضَالَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُفَيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: إِنَّمَا سُمِيَّ نُوحٌ عَبْدًا شَكُورًا أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعِمْنِي، وَلَوْ شَاءَ أَجَاعَنِي، وَإِذَا شَرِبَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانِي، وَلَوْ شَاءَ أَظْمَأَنِي، وَإِذَا لَبِسَ ثَوْبًا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي، وَلَوْ شَاءَ أَعْرَانِي، وَإِذَا لَبِسَ نَعْلًا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَذَّانِي، وَلَوْ شَاءَ أَحْفَانِي، وَإِذَا قَضَى [ص: 454] حَاجَةً قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَ عَنِّي أَذَاهُ، وَلَوْ شَاءَ حَبَسَهُ وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا:"