سورة الإسراء
وأما قوله: إنه كان منصورا فإن أهل التأويل اختلفوا فيمن عنى بالهاء التي في قوله إنه وعلى ما هي عائدة، فقال بعضهم: هي عائدة على ولي المقتول، وهو المعني بها، وهو المنصور على القاتل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {إِنَّهُ [ص: 589] كَانَ مَنْصُورًا} [الإسراء: 33] قَالَ: هُوَ دَفْعُ الْإِمَامِ إِلَيْهِ، يَعْنِي إِلَى الْوَلِيِّ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِهَا الْمَقْتُولَ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ هِيَ عَائِدَةٌ عَلَى «مَنْ» فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا} [الإسراء: 33]"