الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [البقرة: 121] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ} [البقرة: 121] وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْكِتَابِ الَّذِي أَخْبَرَ أَنَّهُ يَتْلُوهُ مَنْ آتَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {يَكْفُرْ} [البقرة: 99] يَجْحَدُ مَا فِيهِ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَصْدِيقِهِ، وَيُبَدِّلُهُ، فَيُحَرِّفُ تَأْوِيلَهُ؛ أُولَئِكَ هُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا عِلْمَهُمْ وَعَمَلَهُمْ فَبَخَسُوا أَنْفُسَهُمْ حُظُوظَهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَاسْتَبْدَلُوا بِهَا سَخَطَ اللَّهِ وَغَضَبَهُ"