سورة الإسراء
وقوله إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا يقول: حين يقول المشركون بالله ما تتبعون إلا رجلا مسحورا. وعنى فيما ذكر بالنجوى: الذين تشاوروا في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الندوة وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
وَقَالَ آخَرُونَ:
[البحر الوافر]
وَنُسْحَرُ بِالطَّعَامِ وَبِالشَّرَابِ
أَيْ نُغَذَّى بِهِمَا. فَكَأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَهُ كَانَ: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا لَهُ رِئَةٌ، يَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ، لَا مَلَكًا لَا حَاجَةٌ بِهِ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالَّذِي قَالَ مِنْ ذَلِكَ غَيْرُ بَعِيدٍ مِنَ الصَّوَابِ