سورة الإسراء
وقوله: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: هو رؤيا عين، وهي ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما أسري به من مكة إلى بيت المقدس
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60] قَالَ: أُسْرِيَ بِهِ عِشَاءً إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَصَلَّى فِيهِ، وَأَرَاهُ اللَّهُ مَا أَرَاهُ مِنَ الْآيَاتِ، ثُمَّ أَصْبَحَ بِمَكَّةَ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ مَا شَأْنُكَ، أَمْسَيْتَ فِيهِ، ثُمَّ أَصْبَحْتَ فِينَا تُخْبِرُنَا أَنَّكَ أَتَيْتَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى ارْتَدَّ بَعْضُهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ