سورة الإسراء
وقوله: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: هو رؤيا عين، وهي ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما أسري به من مكة إلى بيت المقدس
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ [ص: 646] ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60] قَالَ: يُقَالُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَعَجَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّيْرَ إِلَى مَكَّةَ قَبْلَ الْأَجَلِ، فَرَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَتْ أُنَاسٌ: قَدْ رُدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كَانَ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَيَدْخُلُهَا، فَكَانَتْ رَجَعْتُهُ فِتْنَتَهُمْ وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَالَ: هِيَ رُؤْيَا مَنَامٍ: إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي مَنَامِهِ قَوْمًا يَعْلُونَ مِنْبَرَهُ."