سورة الإسراء
وقوله: ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا يقول: ونخوف هؤلاء المشركين بما نتوعدهم من العقوبات والنكال، فما يزيدهم تخويفنا إلا طغيانا كبيرا، يقول: إلا تماديا وغيا كبيرا في كفرهم، وذلك أنهم لما خوفوا بالنار التي طعامهم فيها الزقوم دعوا بالتمر والزبد
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ بَعْضِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَنَذْكُرُ بَعْضَ مَنْ بَقِيَ. حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ} [الإسراء: 60] قَالَ: طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَالشَّيَاطِينُ مَلْعُونُونَ. قَالَ {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} [الإسراء: 60] لَمَّا ذَكَرَهَا زَادَهُمُ افْتِتَانًا وَطُغْيَانًا، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدَهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا} [الإسراء: 60]