سورة الإسراء
ويعني بقوله وإذ قلنا للملائكة واذكر إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس فإنه استكبر وقال أأسجد لمن خلقت طينا يقول: لمن خلقته من طين، فلما حذفت \" من \"" تعلق به قوله خلقت فنصب، يفتخر عليه الجاهل بأنه خلق من نار، وخلق آدم من طين. كما:"
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِبْلِيسَ، فَأَخَذَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ، مِنْ عَذْبِهَا وَمِلْحِهَا، فَخَلَقَ مِنْهُ آدَمَ، فَكُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ عَذْبِهَا فَهُوَ صَائِرٌ إِلَى السَّعَادَةِ وَإِنْ كَانَ ابْنُ كَافِرَيْنِ، وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ مِلْحِهَا فَهُوَ صَائِرٌ إِلَى الشَّقَاوَةِ وَإِنْ كَانَ ابْنُ نَبِيَّيْنِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ إِبْلِيسُ {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [الإسراء: 61] أَيْ هَذِهِ الطِّينَةُ أَنَا جِئْتُ بِهَا، وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ آدَمُ. لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ