سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى: ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بقوله \" هذه \"" فقال بعضهم: أشير بذلك إلى النعم التي عددها تعالى ذكره بقوله: ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من"
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى} [الإسراء: 72] يَقُولُ: مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَعْمَى عَمَّا عَايَنَ فِيهَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَخَلْقِهِ وَعَجَائِبِهِ {فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا} [الإسراء: 72] فِيمَا يَغِيبُ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَأَعْمَى