سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا يقول تعالى ذكره: لو ركنت إلى هؤلاء المشركين يا محمد شيئا قليلا فيما سألوك إذن لأذقناك ضعف عذاب الحياة، وضعف عذاب الممات. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ {ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء: 75] يَعْنِي عَذَابَ الدُّنْيَا وَعَذَابَ الْآخِرَةِ وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ} [الإسراء: 75] مُخْتَصَرٌ، كَقَوْلِكَ: ضِعْفَ عَذَابِ الْحَيَاةِ {وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء: 75] [ص: 18] فَهُمَا عَذَابَانِ: عَذَابُ الْمَمَاتِ بِهِ ضُوعِفَ عَذَابُ الْحَيَاةِ"