سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أقم الصلاة يا محمد لدلوك الشمس واختلف أهل التأويل في الوقت الذي عناه الله بدلوك الشمس، فقال بعضهم: هو
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْسِ: حِينَ تَزِيغُ وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِقَوْلِهِ {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78] صَلَاةَ الظُّهْرِ، وَذَلِكَ أَنَّ الدُّلُوكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْمَيْلُ، يُقَالُ مِنْهُ: دَلَكَ فُلَانٌ إِلَى كَذَا: إِذَا مَالَ إِلَيْهِ. وَمِنْهُ الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: أَيُدَالِكُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ؟ يَعْنِي بِذَلِكَ: أَيَمِيلُ بِهَا إِلَى الْمُمَاطَلَةِ بِحَقِّهَا. وَمِنْهُ