سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى: ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ومن الليل فاسهر بعد نومة يا محمد بالقرآن نافلة لك خالصة دون أمتك والتهجد: التيقظ والسهر بعد نومة من الليل. وأما الهجود
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، [ص: 47] حَيْثُ يُنْفُذِهُمُ الْبَصَرَ، وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ، حُفَاةً عُرَاةً كَمَا خُلِقُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ يَقُومُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ» ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: هُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَثَهُ إِيَّاهُ، هُوَ أَنْ يُقَاعِدَهُ مَعَهُ عَلَى عَرْشِهِ"