سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى: قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لمشركي قومك المنكرين دعاء الرحمن: ادعوا الله أيها القوم أو ادعوا الرحمن أيا ما
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني عِيسَى، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَهَجَّدُ بِمَكَّةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ» فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: انْظُرُوا مَا قَالَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، يَدْعُو اللَّيْلَةَ الرَّحْمَنَ الَّذِي بِالْيَمَامَةِ، وَكَانَ بِالْيَمَامَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الرَّحْمَنُ، فَنَزَلَتْ: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110]