سورة الإسراء
وقوله: ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا اختلف أهل التأويل في الصلاة، فقال بعضهم: عنى بذلك: ولا تجهر بدعائك، ولا تخافت به، ولكن بين ذلك. وقالوا: عنى بالصلاة في هذا الموضع: الدعاء
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالصَّلَاةِ، فَيَرْمَى بِالْخَبَثِ، فَقَالَ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فَتُؤْذَى وَلَا تُخَافِتْ بِهَا، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ: وَلَا تَجْهَرْ بِالتَّشَهُّدِ فِي صَلَاتِكَ، وَلَا تُخَافِتْ بِهَا