سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى: وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا فيكون مربوبا لا ربا، لأن رب الأرباب لا ينبغي
وَالسُّلْطَانِ {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ} [الإسراء: 111] يَقُولُ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَلِيفٌ حَالَفَهُ مِنَ الذُّلِّ الَّذِي بِهِ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ ذَا حَاجَةٍ إِلَى نُصْرَةِ غَيْرِهِ، فَذَلِيلٌ مَهِينٌ، وَلَا يَكُونُ مَنْ كَانَ ذَلِيلًا مَهِينًا يَحْتَاجُ إِلَى نَاصِرٍ إِلَهًا يُطَاعُ {وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111] يَقُولُ: وَعَظِّمْ رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ بِمَا أَمَرْنَاكَ أَنْ تُعَظِّمَهُ بِهِ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ، وَأَطِعْهُ فِيمَا أَمَرَكَ وَنَهَاكَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْلِهِ: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ} [الإسراء: 111] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ