سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى: وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا فيكون مربوبا لا ربا، لأن رب الأرباب لا ينبغي
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} [الإسراء: 111] . . الْآيَةَ. قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالُوا: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا. وَقَالَتِ الْعَرَبُ: لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ. وَقَالَ الصَّابِئُونَ وَالْمَجُوسُ: لَوْلَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ لَذَلَّ اللَّهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَقُلِ الْحَمْدِ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ} [الإسراء: 111] أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا يَقُولُونَ {تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111] آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ