سورة الكهف
وقوله: أحاط بهم سرادقها يقول: أحاط سرادق النار التي أعدها الله للكافرين بربهم، وذلك فيما قيل: حائط من نار يطيف بهم كسرادق الفسطاط، وهي الحجرة التي تطيف بالفسطاط، كما قال رؤبة: يا حكم بن المنذر بن الجارود سرادق الفضل عليك ممدود وكما قال سلامة بن
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] قَالَ: دُخَانٌ يُحِيطُ بِالْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: {ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شَعُبٍ} [المرسلات: 30] وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ خَبَرٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] أَحَاطَ بِهِمْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَّ ذَلِكَ السُّرَادِقُ هُوَ الْبَحْرُ