سورة الكهف
وقوله: يشوي الوجوه بئس الشراب يقول جل ثناؤه: يشوي ذلك الماء الذي يغاثون به وجوههم. كما:
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرٍ، وَهَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ [ص: 252] جُبَيْرٍ، قَالَ هَارُونُ: إِذَا جَاعَ أَهْلُ النَّارِ. وَقَالَ جَعْفَرٌ: إِذَا جَاءَ أَهْلُ النَّارِ اسْتَغَاثُوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَاخْتَلَسْتُ جُلُودَ وُجُوهِهِمْ، فَلَوْ أَنَّ مَارًّا مَارَّ بِهِمْ يَعْرِفُهُمْ، لَعَرَفَ جُلُودَ وُجُوهِهِمْ فِيهَا، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِمُ الْعَطَشَ، فَيَسْتَغِيثُونَ، فَيُغَاثُونَ بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ وَهُوَ الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ، فَإِذَا أَدْنَوْهُ مِنْ أَفْوَاهِهِمُ انْشَوَى مِنْ حَرِّهِ لُحُومُ وُجُوهِهِمُ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ عَنْهَا الْجُلُودُ"