الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا} [الكهف: 41] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الْمُؤْمِنِ الْمُوقِنِ لِلْمَعَادِ إِلَى اللَّهِ لِلْكَافِرِ الْمُرْتَابِ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ: إِنْ تَرَنِ أَيُّهَا الرَّجُلُ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا فِي الدُّنْيَا، فَعَسَى رَبِّي أَنْ يَرْزُقَنِي خَيْرًا مِنْ بُسْتَانِكَ هَذَا {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا} [الكهف: 40] يَعْنِي عَلَى جَنَّةِ الْكَافِرِ الَّتِي قَالَ لَهَا: مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا {حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ} [الكهف: 40] يَقُولُ: عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ تُرْمَى بِهِ رَمْيًا وَتُقْذَفُ. وَالْحُسْبَانُ: جَمْعُ حُسْبَانَةٍ، وَهِيَ الْمَرَامِي.
[ص: 266] وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"