سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى بكسر الخاء على وجه الأمر باتخاذه مصلى؛ وهي قراءة عامة المصرين الكوفة والبصرة، وقراءة عامة قراء أهل مكة وبعض قراء أهل المدينة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: \" {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا عِنْدَهُ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِمَسْحِهِ، وَلَقَدْ تَكَلَّفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ شَيْئًا مِمَّا تَكَلَّفَتْهُ الْأُمَمُ قَبْلَهَا، وَلَقَدْ ذَكَرَ لَنَا بَعْضُ مَنْ رَأَى عَقِبَهُ وَأَصَابِعَهُ، فَمَا زَالَتْ هَذِهِ الْأُمَمُ يَمْسَحُونَهُ حَتَّى اخْلَوْلَقَ وَانْمَحَى \"""