سورة الكهف
وقوله: أو أمضي حقبا يقول: أو أسير زمانا ودهرا، وهو واحد، ويجمع كثيره وقليله: أحقاب. وقد تقول العرب: كنت عنده حقبة من الدهر: ويجمعونها حقبا. وكان بعض أهل العربية يوجه تأويل قوله لا أبرح أي لا أزول، ويستشهد لقوله ذلك ببيت الفرزدق: فما برحوا حتى
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} [الكهف: 60] قَالَ: سَبْعِينَ خَرِيفًا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، [ص: 311] مِثْلَهُ وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ، بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا"