سورة الكهف
وقوله: فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا يقول: وهبنا له رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما يقول: وعلمناه من عندنا أيضا علما. كما:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا اقْتَصَّ مُوسَى أَثَرَ الْحُوتِ انْتَهَى إِلَى رَجُلٍ رَاقِدٍ قَدْ سَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَكَشَفَ الرَّجُلُ عَنْ وَجْهِهِ الثَّوْبَ وَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مُوسَى، قَالَ: صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَوَمَا كَانَ لَكَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شُغْلٌ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ آتِيَكَ [ص: 324] وَأَصْحَبَكَ، قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا، كَمَا قَصَّ اللَّهُ حَتَّى بَلَغَ: {فَلَمَّا رَكِبًا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا} صَاحِبُ مُوسَى، {قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [الكهف: 71] ، يَقُولُ: نُكْرًا، {قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} [الكهف: 74]"