سورة الكهف
القول في تأويل قوله تعالى: ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ويسألك يا محمد هؤلاء المشركون عن ذي القرنين ما كان شأنه؟ وما كانت قصته؟
حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: ثنا [ص: 371] إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثني عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ مَلِكًا، فَقِيلَ لَهُ: فَلِمَ سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ؟ قَالَ: اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَلِكُ الرُّومِ وَفَارِسَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ فِي رَأْسَهُ شِبْهُ الْقَرْنَيْنِ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا سُمِّيَ ذَلِكَ لِأَنَّ صَفْحَتَيْ رَأْسِهِ كَانَتَا مِنْ نُحَاسٍ"