سورة الكهف
القول في تأويل قوله تعالى: حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا يقول تعالى ذكره: حتى إذا بلغ ذو القرنين مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة فاختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَاضِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَرَأَ مُعَاوِيَةُ هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَالَ: «عَيْنٍ حَامِيَةٍ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا عَيْنٌ حَمِئَةٌ. قَالَ: فَجَعَلَا كَعْبًا بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَأَرْسَلَا إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ فَسَأَلَاهُ فَقَالَ كَعْبٌ: أَمَّا الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغِيبُ فِي ثَأْطٍ فَكَانَتْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالثَّأْطُ: الطِّينُ