سورة مريم
وقوله: فأرسلنا إليها روحنا يقول تعالى ذكره: فأرسلنا إليها حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، واتخذت من دونهم حجابا: جبريل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: فَلَمَّا طَهُرَتْ، يَعْنِي مَرْيَمُ مِنْ حَيْضِهَا، إِذَا هِيَ بِرَجُلٍ مَعَهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَتَشَبَّهَ لَهَا فِي صُورَةِ آدَمَيٍّ سَوِيِّ الْخَلْقِ مِنْهُمْ، يَعْنِي فِي صُورَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ مُعْتَدِلِ الْخَلْقِ