سورة مريم
وقوله: فإما ترين من البشر أحدا يقول: فإن رأيت من بني آدم أحدا يكلمك أو يسألك عن شيء من أمرك وأمر ولدك وسبب ولادتكه فقولي إني نذرت للرحمن صوما يقول: فقولي: إني أوجبت على نفسي لله صمتا ألا أكلم أحدا من بني آدم اليوم فلن أكلم اليوم إنسيا وبنحو الذي قلنا
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فَقَرَأَ: {إِنِّي نَذَرْتُ [ص: 520] لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: 26] وَكَانَتْ تُقْرَأُ فِي الْحَرْفِ الْأَوَّلِ صَمْتًا، وَإِنَّمَا كَانَتْ آيَةً بَعَثَهَا اللَّهُ لِمَرْيَمَ وَابْنِهَا وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَتْ صَائِمَةً فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَالصَّائِمُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانَ يَصُومُ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَكَلَامِ النَّاسِ، فَأُذِنَ لِمَرْيَمَ فِي قَدْرِ هَذَا الْكَلَامِ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَهِيَ صَائِمَةٌ"