سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى: فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يقول تعالى ذكره: فلما قال ذلك عيسى لأمه اطمأنت نفسها، وسلمت لأمر الله، وحملته حتى أتت به قومها. كما:
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَمَّنْ لَا يُتَّهَمُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: أَنْسَاهَا يَعْنِي مَرْيَمَ كَرْبَ الْبَلَاءِ وَخَوْفَ النَّاسِ مَا [ص: 521] كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الْمَلَائِكَةَ مِنَ الْبِشَارَةِ بِعِيسَى، حَتَّى إِذَا كَلَّمَهَا، يَعْنِي عِيسَى، وَجَاءَهَا مِصْدَاقُ مَا كَانَ اللَّهُ وَعَدَهَا احْتَمَلَتْهُ ثُمَّ أَقْبَلَتْ بِهِ إِلَى قَوْمِهَا"