سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى: يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل لها: يا أخت هارون، ومن كان هارون هذا الذي ذكره الله، وأخبر أنهم نسبوا مريم إلى أنها أخته، فقال بعضهم: قيل لها يا أخت هارون
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، وَأَبُو السَّائِبِ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ، فَقَالُوا لِي: أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ {يَا أُخْتَ هَارُونَ} [مريم: 28] قُلْتُ: بَلَى، وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ»