وَقَوْلُهُ: {مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31] يَقُولُ: مَا كُنْتُ حَيًّا فِي الدُّنْيَا مَوْجُودًا، وَهَذَا يُبِينُ عَنْ أَنَّ مَعْنَى الزَّكَاةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: تَطْهِيرُ الْبَدَنِ مِنَ الذُّنُوبِ، لِأَنَّ الَّذِي يُوصَفُ بِهِ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ، فَتَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْمَالِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الزَّكَاةُ الَّتِي كَانَتْ فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةَ بِكُلِّ مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ وَجْهًا صَحِيحًا"