سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى: لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا يقول تعالى ذكره: لا يسمع هؤلاء الذين يدخلون الجنة فيها لغوا، وهو الهذي والباطل من القول والكلام إلا سلاما وهذا من الاستثناء المنقطع، ومعناه: ولكن يسمعون سلاما، وهو
حَدَّثَنِي ابْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ فِي زَمَانِهِمْ مَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ عَشَاءً وَغَدَاءً، فَذَاكَ النَّاعِمُ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 62] قَدْرَ مَا بَيْنَ غَدَائِكُمْ فِي الدُّنْيَا إِلَى عَشَائِكُمْ