سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا يقول تعالى ذكره: وإذا تتلى على الناس آياتنا التي أنزلناها على رسولنا محمد بينات، يعني واضحات لمن تأملها وفكر فيها أنها أدلة على ما
وَيُقَالُ: هُوَ فِي نَدِيِّ قَوْمِهِ وَفِي نَادِيهِمْ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَمِنَ النَّدِيِّ قَوْلُ حَاتِمٍ:
[البحر الكامل]
وَدُعِيتُ فِي أُولَى النَّدِيِّ وَلَمْ ... يُنْظَرْ إِلَيَّ بِأَعْيُنٍ خُزْرِ
وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ، قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا: أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ مِنَّا وَمِنْكُمْ أَوْسَعُ عَيْشًا، وَأَنْعَمُ بَالًا، وَأَفْضَلُ مَسْكَنًا، وَأَحْسَنُ مَجْلِسًا، وَأَجْمَعُ عَدَدًا وَغَاشِيَةُ فِي الْمَجْلِسِ، نَحْنُ أَمْ أَنْتُمْ؟ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"