سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أفرأيت يا محمد الذي كفر بآياتنا حججنا فلم يصدق بها، وأنكر وعيدنا من أهل الكفر وقال وهو بالله كافر
ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ، وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، [ص: 618] فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: فَقَالَ: فَإِذَا أَنَا مُتُّ ثُمَّ بُعِثْتُ كَمَا تَقُولُ، جِئْتَنِي وَلِي مَالٌ وَوَلَدٌ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} . . إِلَى قَوْلِهِ: {وَيَأْتِينَا فَرْدًا} [مريم: 80] حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو السَّائِبِ، وَقَرَأَ فِي الْحَدِيثِ: وَوَلَدًا"