سورة الفاتحة
القول في تأويل قوله تعالى: غير المغضوب عليهم قال أبو جعفر: والقراء مجمعة على قراءة غير بجر الراء منها. والخفض يأتيها من وجهين: أحدهما أن يكون غير صفة للذين ونعتا لهم فتخفضها، إذ كان الذين خفضا وهي لهم نعت وصفة؛ وإنما جاز أن يكون غير نعتا لالذين،
وَحَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \" {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] الْيَهُودُ \"" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَاخْتُلِفَ فِي صِفَةِ الْغَضَبِ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ إِحْلَالُ عُقُوبَتِهِ بِمَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ، إِمَّا فِي دُنْيَاهُ، وَإِمَّا فِي آخِرَتِهِ، كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} [الزخرف: 55] وَكَمَا قَالَ: {قُلْ"