سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى: وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا يقول تعالى ذكره: وكثيرا أهلكنا يا محمد قبل قومك من مشركي قريش، من قرن، يعني من جماعة من الناس، إذا سلكوا في خلافي وركوب معاصي مسلكهم، هل تحس منهم من أحد: يقول:
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} [مريم: 98] قَالَ: أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ حِسًّا. قَالَ: وَالرِّكْزُ: الْحِسُّ [ص: 649] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالرِّكْزُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الكامل]
فَتَوَجَّسَتْ ذِكْرَ الْأَنِيسِ فَرَاعَهَا ... عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالْأَنِيسُ سَقَامُهَا"