سورة طه
وأما قوله تعالى ذكره: الله لا إله إلا هو فإنه يعني به: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له. يقول: فإياه فاعبدوا أيها الناس دون ما سواه من الآلهة والأوثان له الأسماء الحسنى يقول جل ثناؤه: لمعبودكم أيها الناس الأسماء الحسنى، فقال: الحسنى، فوحد،
قَالَ: {حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} [النمل: 60] وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 18] فَوَحَّدَ أُخْرَى، وَهِيَ نَعْتٌ لِمَآرِبَ، وَالْمَآرِبُ: جَمْعٌ، وَاحِدَتُهَا: مَأْرُبَةٌ، وَلَمْ يَقُلْ أُخَرُ، لِمَا وَصَفْنَا، وَلَوْ قِيلَ: أُخَرُ، لَكَانَ صَوَابًا