وَقَوْلُهُ: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 18] يَقُولُ: وَلِي فِي عَصَايَ هَذِهِ حَوَائِجُ أُخْرَى، وَهِيَ جَمْعُ مَأْرُبَةٍ، وَفِيهَا لِلْعَرَبِ لُغَاتٌ ثَلَاثٌ: مَأْرُبَةٌ بِضَمِّ الرَّاءِ، وَمَأْرَبَةٍ بِفَتْحِهَا، وَمَأْرِبَةٌ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَا أَرَبَ لِي فِي هَذَا الْأَمْرِ: أَيْ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ. وَقِيلَ «أُخْرَى» وَهُنَّ مَآرِبُ جَمْعٌ، وَلَمْ يَقُلْ أُخَرُ، كَمَا قِيلَ: {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8] وَقَدْ بَيَّنْتُ الْعِلَّةَ فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ
[ص: 45] هُنَالِكَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى الْمَآرِبِ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"