سورة طه
القول في تأويل قوله تعالى: قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى: ألق عصاك التي بيمينك يا موسى. يقول الله جل جلاله: فألقاها موسى، فجعلها الله حية تسعى، وكانت قبل ذلك خشبة
كَمَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، قَالَ: ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قِيلَ لِمُوسَى: أَلْقِهَا يَا مُوسَى، أَلْقَاهَا {فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} [طه: 20] وَلَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ حَيَّةً، قَالَ: فَمَرَّتْ بِشَجَرَةٍ فَأَكَلَتْهَا، وَمَرَّتْ بِصَخْرَةٍ فَابْتَلَعَتْهَا، قَالَ: فَجَعَلَ مُوسَى يَسْمَعُ وَقْعَ الصَّخْرَةِ فِي جَوْفِهَا، قَالَ: فَوَلَّى مُدْبِرًا، فَنُودِيَ أَنْ يَا مُوسَى خُذْهَا، فَلَمْ يَأْخُذْهَا، ثُمَّ نُودِيَ الثَّانِيَةَ: أَنْ {خُذْهَا وَلَا تَخَفْ} [طه: 21] فَلَمْ يَأْخُذْهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ: {إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ} [القصص: 31] فَأَخَذَهَا